زبير بن بكار

94

جمهرة نسب قريش وأخبارها

قد يعلم القوم إذ خفّت حقائبهم * وأرملوا الزاد أنّي منفد زادي ولست غاشي أخلاق أسبّ بها * حتّى يئوب من القبر ابن ميّاد « 1 » 40 - وابنه : قيس بن خارجة . 41 - حدثنا الزبير قال : وأخبرني عمّي مصعب بن عبد اللّه : أن جده سنان بن أبي حارثة قال له في تلك / ( 11 ) الحمالة : ما عندك من العون فيها ؟ « 2 » فقال : طعام كل نازل ، ورضى كلّ سائل ، وخطبة حتى الليل آمر فيها بمعروف وأنهى عن منكر . 42 - وسنان بن أبي حارثة ، وابنه هرم بن سنان ، اللذان مدحهما زهير بن أبي سلمى بما مدحهما به . 43 - حدثنا الزبير قال : وحدثني محمد بن الضحاك بن عثمان الحزامي ، عن أبيه قال : كبر سنان ، فضلّ بنخل « 3 » فلم يوجد ، ففي ذلك يقول زهير بن أبي سلمى يرثيه : « 4 » إن الرزيّة لا رزيّة مثلها * ما تبتغي غطفان يوم أضلّت يبغون خير الناس مسّا واحدا * عظمت رزيّته الغداة وجلّت « 5 »

--> ( 1 ) ( ابن مياد ) ، لم أعرفه ، ولعله ممن فقد فضرب به المثل في الانقطاع ، كقولهم : ( حتى يئوب القارظان ) ، و ( حتى يئوب المنخل ) . وانظر « الحيوان » ، وانظر ما سيأتي رقم : 43 - أن أباه سنان ممن فقد ، فلا أدري أيعنيه أم يعني غيره ؛ وما قوله : ( ابن مياد ) إن أراده ؟ ( 2 ) في المخطوطة : ( الغون ) ، كأنها ( الغوث ) ، ولم يضع تحت العين عينا صغيرة . ( 3 ) [ نخل هنا اسم موضع مشهور ، وهو ما يعرف الآن باسم ( الحناكية ) أصبح الآن معمورا ، وتتصل به أودية كثيرة ، تنحدر من حرّة خيبر ، وتلك من بلاد فزارة ] . ( ح ) . ( 4 ) انظر « ديوان زهير » ، و « طبقات فحول الشعراء » ، و « الأغاني » ، و « معجم الشعراء » ، و « الموشح » ، و « الحيوان » ، و « تاريخ ابن عساكر » ، وانظر ما قيل من أن هذا الشعر قد أغار عليه زهير من شعر قراد بن حنش . ( 5 ) هذه رواية مفردة ، ورواية الآخرين : ( عند كريهة ) . و ( عند شديدة ) . وتفسير قوله : ( مسّا واحدا ) ، أي أثرا حسنا ليس له شبيه ، من قولهم : ( رأيت له مسّا في ماله ) ، أي أثرا حسنا ، كما يقال : إصبعا ( « أساس البلاغة » : مس ) .